رحمة الله على من قتلوا في نيوزيلاند



الحمد لله؛؛؛



اللهم ارحم واغفر للمسلمين عامة، ومن قتلوا في نيوزيلاند خاصة:



لقد حازوا رحمهم الله الخيرَ من أطرافه، ولا نزكيهم على الله سبحانه:



أولا: ماتوا مظلومين: والضعفاء والمظلومون في الجنة:



عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟") قَالُوا: (بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ!) قَالَ: ("هُمْ الضُّعَفَاءُ الْمَظْلُومُونَ). (حم) (8821)، انظر الصَّحِيحَة: (932).



ثانيا: ماتوا مقتولين على أيدي الكافرين:



عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ("لَا يَجْتَمِعُ كَافِرٌ وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ أَبَدًا"). (م) 130- (1891).



ثالثا: ماتوا غرباء، فمن مات غريبا فأجره عظيم عند الله جل جلاله:



عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: (مَاتَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا)، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: ("يَا لَيْتَهُ مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ!") فَقَالُوا: (وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟!) قَالَ: ("إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ؛ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ فِي الْجَنَّةِ"). (س) (1832)، (جة) (1614)، (حم) (6656), صَحِيح الْجَامِع: (1616)، صَحِيح التَّرْغِيبِ (3134).



(إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ)، أَيْ: إِلَى مُنْتَهَى سَفَرِهِ، وَظَاهِرُه أَنَّهُ يُعْطَى لَهُ فِي الْجَنَّة هَذَا الْقَدْرُ لِأَجْلِ مَوْتِهِ غَرِيبًا.



وَقِيلَ: الْمُرَادُ أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ بِهَذَا الْقَدْرِ. شرح سنن النسائي (3/ 151).



رابعا: ماتوا يوم الجمعة، وهذا من علامات حسن الخاتمة:



عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ؛ إِلَّا وَقَاهُ اللهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ"). (ت) (1074)، (حم) (6582)، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ (3562)، والمشكاة: (1367)، وأحكام الجنائز (ص35).



و (فِتْنَة الْقَبْرِ)، أَيْ: عَذَابهُ وَسُؤَالَهُ. تحفة الأحوذي (3/ 138)



خامسا: ماتوا على عمل صالح، ومن ختم له بعمل صالح كان من أهل الجنة:



عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: ("يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ"). (م) 83- (2878)



وقد ماتوا على صلاة وعبادة، وفي بيت من بيوت الله سبحانه.



سادسا: قتلوا صبرا؛ أي: بلا حرب ولا قتال ولا خطأ:



عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("قَتْلُ الصَّبْرِ؛ لَا يَمُرُّ بِذَنْبٍ إِلَّا مَحَاهُ").



(بز) (1545)، وأبو الشيخ في (الطبقات) (66/ 2)، وأبو نعيم في (أخبار أصبهان) (2/ 36، 191)، انظر صَحِيح الْجَامِع: (4360)، والصحيحة: (2016).



(الْقَتْل صَبْرًا): أَنْ يُمْسَكَ مِنْ ذَوَاتِ الرُّوحِ بِشَيْءٍ حَيًّا، ثُمَّ يُرْمَى بِشَيْءٍ حَتَّى يَمُوت، وَكُلُّ مَنْ قُتِلَ فِي غَيْرِ مَعْرَكَةٍ وَلَا حَرْبٍ وَلَا خَطَأ؛ فَإِنَّهُ مَقْتُولٌ صَبْرًا. عون المعبود (6/ 124).



وهذه الحادثة تذكرنا بحادثة أينشتاين اليهودي، وما فعله في يوم جمعة في مسجد الخليل قبل سنوات.



فعلى القَتَلة لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، اللهم آمين!



فكما ندين ونستنكر هذه الجريمة وأمثالها، ندين كل الجرائم ضد الأبرياء من غير المسلمين؛ من رجال ونساء وأطفال مسالمين غير محاربين ولا معتدين.




  أضف تعليق  أرسل لصديق   نسخة للطباعة