أريد بيانا شافيا مفصلا في قضية الحكم بغير ما أنزل الله



سائل فاضل جزاه الله خيرا يسأل صاحب الفضيلة الشيخ: فؤاد بن يوسف أبو سعيد حفظه الله تعالى سؤالا عبر البريد الخاص بصفحة طلاب ومحبي الشيخ فؤاد أبو سعيد- أبو المنذر على الفيس بوك، وسؤاله هذا يقول فيه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛؛؛ أريد بياناً شافيا مفصلا في قضية الحكم بغير ما أنزل الله، لأنك يا شيخ كما تعلم اليوم يتخذ التكفيريون من هذا الموضوع بداية بإراقة الدماء وإفساد البلاد بحجة أن الذي يحكم بغير ما أنزل الله كافرا؟ فأرجو توضيح هذه المسألة والرد على هؤلاء الخوارج؟



الجواب:



الحمد لله؛؛؛



أنقل لكم كلاما مفصلا للشيخ الألباني رحمه الله تعالى:



[نقاش في غاية الأهمية...



نقاش مع الإمام الألباني رحمه الله حول تكفير الحكام بحجة أنهم يوالون الكفار!!



السائل: يا شيخ، أنا أقصد في كلامي هل هؤلاء الحكام آل سعود أو الكويتيين أو المصريين أو أي حكام سواء الجزائريين، فنحن يا شيخ هل نحن نعلم أن هؤلاء ظاهرهم يوالون أعداء الله ولا يتبرؤون منهم، فهل هذه أريد جواب دقيق جداً، فهل هذه ردة أم لا؟



الشيخ: ما جوابك بالنسبة للذين يأكلون الربا وهم يعلمون تحريمه؟ ما جوابك المطمئن أنت له؟



السائل: نعم يا شيخ ممكن يقدر يأكل الربا وهو ليس معتقد...



الشيخ: أحسنت. لا! يظهر أن هذا المعروف يصبح في كثير من الأحيان مجهولا، والآن هذا هو الواقع، احفظ هذه الكلمة: ما قولك في الذين يأكلون الربا هل هم كفار؟



السائل: لا. إذا كانوا مستحلين لهذا كفار خارجين عن الملة، وإن لم يكونوا مستحلين فلا.



الشيخ: وإذا قلت هذا الكلام في أولئك الحكام الذين يوالون أعداء الله تكون مخطئا؟



السائل: لا أكون مخطئاً.



الشيخ: فهو هذا. إذن التقينا، ليست المولاة في حد ذاتها كفراً، كفر ردة، ولكنه معصية كبيرة، فمن استحلها بقلبه كالذي استحل الربا بقلبه، كلاهما ارتد عن الإسلام، ومن لم يستحل بقلبه هذه المعصية أو تلك فلا يزال في دائرة الإسلام، وأذكرك بما فعل حاطب بن أبي بلتعة تذكر حديثه، هل كفر؟



السائل: لا. ما كفر.



الشيخ: لماذا، مع أنه والى المشركين، وفي قضية خطيرة جداً؟



السائل: أخبر عن أمور المسلمين.



الشيخ: وأمور المسلمين وعليهم سيد المرسلين.



السائل: ولكن أليست هذه الحالة خاصة؟



الشيخ: لا تقل: «ولكن» يا أخي، «لكن» استدراك! أنت تستدرك على ماذا؟ ما في شيء يُستدرك عليه،



أنا الآن أسألك: أليس هذا قد والى المشركين؟



إذن: ما كفر، أليس كذلك؟



السائل: نعم.



الشيخ: إذن: ليس كل موالاة كفرَ ردة، واضح إلى هنا، الردة هو الذي اقترن بالاستحلال القلبي، وآنفاً أنت قلت: نحن ليس لنا أن نشق عن قلوبهم، لنا الظاهر، أنا أسألك الآن: هذا الظاهر الذي أنت تركن إليه في مسألة الموالاة المحرمة إسلاميا، ما هو؟ هو أنهم عصوا رب العالمين؛ {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}، هذا هو الظاهر، لكن هذا الظاهر نحن اتفقنا أنه محرم، لكن ما هو الظاهر الذي دلك على أن هذا الاستحلال الظاهري هو استحلال باطني أيضا، عندك دليل على هذا؟



السائل: عندي ظاهرهم يا شيخ، أنا أظن أن الباطن قد يوافق الظاهر، نحن نتكلم مع الشيخ لكي نتعلم هذه فرصة لعلها لا تتح لنا مرة أخرى.



الشيخ: أنا أذكرك بأن «لا تكن من المقدقِدين»، لأن هذه قد تقابل بقد مثلها، أليس كذلك أم ضعت عني أيضاً؟



السائل: لا لا، نعم نعم.



الشيخ: إذن: ارفع كلمة قد، وأجب عن سؤالي، هؤلاء الذين والوا المشركين، ظاهرهم أنهم خالفوا نص القرآن الكريم، هذا ما فيه إشكال، لكن كيف توصلت أو تريد أن تتوصل إلى باطنهم لتقول: أن هؤلاء استحلوا موالاة الكفار بقلوبهم؟ هل لك سبيل إلى ذلك أن تكشف عما في قلوبهم؟ إذن: تبقى عند الظاهر، ما هو الظاهر؟ أنهم خالفوا نص القرآن الكريم، وهذا ليس موضع خلاف. (سلسلة الهدى والنور).



والله تعالى أعلى وأعلم




  أضف تعليق  أرسل لصديق   نسخة للطباعة