كلمة اجتماع الجمعية العمومية



بالمجلس العلمي للدعوة السلفية بفلسطين



للعام: 1436هـ



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى كل من اهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد:



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا، من أولكم إلى آخركم، دون استثناء.



أهلا وسهلا بكم، -وابني هذا- طلب مني فقط أن أتحدث في خمس دقائق، وألا تزيد على خمس، يحدد، الله المستعان، فأنا لا أريد خمسا، ربما ثلاث دقائق، وهي في ثلاث كلمات.



والكلمات الثلاثة التي سنتكلم عنها هي: (الكلمة، واللقمة، واللكمة).



الكلمة وهي التي لهذه المناسبة، وهي عن ألفين وخمسة عشر نتكلم، أنا أريد أن أتكلم عن ألفين وخمسة عشر ناقص ألفين وخمسة عشر، =آسف بل ألف وأربعمائة وسبعة وثلاثون اخصم منها نفس العدد= يعني نرجع إلى عهد النبوة، فكان صلى الله عليه وسلم جاء للناس بالكلمة، أي بالعلم، فأول ما أنزل عليه اقرأ، {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}، {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}، كلها أوامر من الله عز وجل بالعلم، سواء العلم العام، دنيا وأخرى، أو علم خاص علم الدين والشريعة.



مع هذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستخدم اللقمة، وفرض الله عز وجل وجعل ركنا من أركان الإسلام الزكاة، والصدقات، والتبرعات، والوصايا والهبات وسمِّ ما شئت، ثم هذا الأمر الذي مشى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وبعده ظهور الإسلام إلى يومنا هذا مع العلم يكون عكاء الناس.



لذلك الجاهل يحتاج إلى كلمة، والفقير يحتاج إلى لقمة، واللكمة لمن؟



واللكمة للكافر؛ لعدو الله، فقد جاهد النبي صلى الله عليه وسلم حق جهاده، وهو صلى الله عليه وسلم والدول من بعده، دول الإسلام والخلفاء وما شابه ذلك كانوا يدافعون عن حوزة الإسلام؛ لا رغبة في سفك الدماء، ولكن لفتح المجال أمام الدعوة إلى الله عز وجل.



وجمعيتنا هذه جمعية مصغرة، اختصت باثنتين: الكلمة واللقمة، ولا شأن لنا باللكمة، فهذا ليس لنا، بل هو لمن هم أعلى منا في المكانة مثل الدولة والسياسة وما شابه ذلك، ونحن تكفينا هذه؛ فلعل من اللقمة تدخل الشربة، أكلنا تمرا وشربنا قهوة، ثم شربنا مشروبا ساهم فيه العلم المعاصر، وهذه الأجهزة وما شابه ذلك مساعدة لمثل هذه الأمور، فلا تنسوا الاثنتين الأوليين مهمتان جدا، والثالثة لعل الله يهيئ الأمر لهذه الأمة، أن تتوحد كلها في مشرقها ومغربها على طاعة الله عز وجل، وتدعو إلى الله سبحانه وتعالى، فمن وقف في سبيلها لكمته لكمة.



هذا والله أعلم، وبارك الله فيكم



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




  أضف تعليق  أرسل لصديق   نسخة للطباعة